fbpx

عملية القلب المفتوح CABG

Coronary artery bypass grafting

تعد عملية القلب المفتوح من العمليات التي تحتاج إلى دقّة عالية وإلى جرّاح خبير وذو كفاءة عالية إذ تُعّد من أخطر العمليات وأصعبها وتحتاج إلى وقت وجهد ولكن لا تقلق, مع تطور التكنولوجيا أصبحت العمليه من اعلى نسب نجاح العمليات في وقتنا الحالي، ايضا يحتاج المريض بعدها إلى فترة نقاهة لكي يبدأ باسترداد صحته وعافيته ، يقرّر الطبيب إجراء عملية القلب المفتوح عند نفاذ البدائل التي قد تساعد المريض كالأدوية وغيرها من الوسائل ، حيث يقوم بمناقشة موضوع العملية مع مريضه بصراحة تامة ويبين له مدى صعوبتها ودقتها وأعراضها في المرحلة المتقدمة والتوكل على الله بالنهاية.

فرصة نجاح العملية

يرتبط نجاح العملية بعمر الإنسان وبنية جسده إذا كانت قويّة أم لا ،وهناك حالات إستثنائية قد لا يكون للعمر حكماً فيها فكثير من الكبار في العمر والّذين تجاوزوا السبعين من عمرهم وخضعوا لعملية قلب مفتوح ونجحت العملية وما زالوا إلى الآن يتمتعوا بكامل صحتهم وعافيتهم ، وهنالك أشخاص صغيرين في العمر وخضعوا لهذه العملية ولم تنجح ، إذن نستنتج مما سبق أن نتائج العملية أولاً وآخراً هو تقدير من الله تعالى ، وثانيا إختيار الجراح الكفؤ ضمن كادر طبي ماهر ، وهنالك أسباب عرضيّة قد تؤثر أحيانا في نجاح عملية القلب المفتوح كإرتفاع سكر الدم وإرتفاع ضغط الدم ويعتبر إرتفاع سكر الدم هو الأخطر لئنه قد يعيق التئام الجرح وشفاؤه وقد يتعرض لإلتهابات عدة وربّما يتضاعف الأمر لحدوث نزيف .
كما أن من الأمور المهمة التي تعتبر اكبر مساعد لنجاع العملية هي إرادة المريض القويّة وإستيعابه لفكرة العملية وتحمل نتائجها بإرادةٍ من حديد هذه الأمور تساعد المريض بالشفاء العاجل وإسترداد صحته بوقتٍ أسرع ، فهنالك البعض من المرضى يعتقدون أنّ عملية القلب المفتوح هي نهاية الدنيا وأنّها ستؤثر سلباً على صحة الإنسان وحياته وممارسة أعماله اليومية ، بالرغم من أنّ هنالك الكثير ممن أجروا العملية يمارسون حياتهم بشكل طبيعي وأفضل من السابق بكثير .

يقرر الطبيب المختص بإجراء عملية القلب المفتوح لعدّة أسباب :

  1. فتح أحد الشرايين المسدودة أو إستبدالها بشرايين جديدة تؤخذ من الفخد ويتم قص الشرايين المسدودة وتجاوزها بشرايين جديدة ، أو توسيع بعض الشرايين المغلقة إن أمكن ذلك والتي تعد من الشرايين الإكليليةالتي تعمل على تروية القلب بالدم .
  2. إصلاح قنوات التروية داخل عضلات القلب ، ومعالجة الشرايين المتمددة لتفادي خطر إنفجارها .
  3. إستبدال أحد الصمامات التي لا تقوم بعملها بأكمل وجه .
  4. زراعة قلب سليم من أحد المتبرعين وإستبداله بالقلب القديم .
  5. وضع جهاز صغير يعمل على التحكم بضربات القلب وتنظيمها .

كيفية التحضير للعملية

يتم تجهيز المريض مسبقاً للعملية بمبيته قبل ثلاثة أيام من العملية لمتابعة ضغطه وإختيار الوقت الملائم والمناسب لإجراء العملية حيث يتم إعطاء المريض علبة تحتوي على محلول ليغتسل به يعمل على قتل الجراثيم والميكروبات ، ومن ثم يقوم الممرض بحلاقة الشعر من منطقة الصدر ويقوم بإعطاء المريض بعض الأدوية عن طريق الوريد حتى يتم إدخاله إلى غرفة العمليات وتخديره تخديراً كاملاً لإجراء العملية ، يتم وصل بعض الأنابيب بمناطق معينة بجسم الإنسان تعطي إنذارات وتنيهات تبين صحة المريض ، يتم شق الصدر إلى نصفين في عظام القص ويتم تثبيت مكان الجرح بملاقط طبيّة معينة لتسهل على الطبيب إجراء العملية .

بعد الإنتهاء من العملية

يوضع المريض في وحدة العناية المركزة حتى يفيق من المخدر ويبدأ بالتحرك ، يتم إعطاء المريض تدريجياً بعضا من السوائل ويتم مساعدته من قبل الممرضين للتمشي قليلاً ولإسترجاع صحته تدريجياً ، وينصح بعدم زيارة المريض بالأسبوع الأول من إجراء العملية حيث يكون جسم المريض حساس لأي نوع من الجراثيم والميكروبات التي قد تسبب له عدوى وحدوث بعض المضاعفات للجرح قدى يؤثر على عمليته .

يحتاج المريض لفترة نقاهة لإسترداد عافيته وصحته كما أنه قد تصيب المريض بعد المضاعفات التي قد تحدث بعد العملية كالإكتئاب والحزن والنظرة التشاؤمية ، والعصبية الزائدة وعدم الرغبة في الأكل والشعور بطعم مرّ أثناء تناول الطعام والقلق في الليل وعدم الرغبة في النوم وإحتباس البول وجميع هذه الأعراض تعد طبيعية وتبدأ بالزوال تدريجياً ويرجع المريض إلى كامل صحته ويبدأ يتعافى بشكل ملحوظ بعد الثلاثة شهور الأولى من إجراء العملية وبعد الستة شهور يستطيع الشخص ممارسة حياته بشكل طبيعي دون أي معوقات وقد يشعر بتحسن كبير ملحوظ .بعد العملية مباشرة هناك جرح الصدر، و هو يختلف عن اي جرح آخر في نقطتين هامتين جدا:

  • بداية الم جرح منتصف الصدر يزيد بشكل كبير مع التنفس مما يجعل التنفس مشكلة كبيرة للمريض (يتم اعطاء المريض مسكنات قوية للتغلب على هذا النوع من الألم، قد تصل الى المورفين)
  • ثم ان هذا الجرح يقع امام عظمة قص تم كسرها ثم اعاده ربطها باسلاك معدنية، مما يوجب على المريض اتخاذ الحرص الشديد (اي عدم رفع الأيدي لاعلى، او الاستناد على الايدي، او حمل اشياء- ثقيلة او خفيفة) على الاقل لمدة شهرين مع لبس الجزام الضامم للصدر في هذه الفترة، و يتم لبسه ابتداءاً من اليوم الثاني بعد العملية، حتى يتم التئام عظمة القص. يكون الجرح مغطى في أول 3 الى 4 ايام بعد الجراحة، ثم يكشف الجرح بعد ذلك (في حالة اذا لم يحدث التهاب في الجرح لا قدر الله)

الأنابيب الصدرية

  • و توضع هذه الأنابيب أثناء الجراحة حول القلب(دائماً)، كما يمكن أن توضع انبوبة في الغشاء البللوري (على حسب الحاجة)، و الغرض من هذه الأنابيب هو تصريف الدم الذي قد يتجمع حول القلب بعد الجراحة.
  • وجود هذه الانابيب هام جداً، حيث أن تجمع الدم حول القلب، يضغط عليه، و يمنعه من العمل بكفاءة، مما قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم و حدوث صدمة

التنفس

  • نتيجة لجرح الصدر المؤلم، عادة يأخذ المريض نفسه بشكل سطحي و سريع، و هذا ليس بالنوع الجيد من التنفس، لذا ينصح المريض بأخذ نفس عميق ببطء، و يعطى المريض بالونة لكي يقوم بنفخ الهواء فيها حتى يستعيد قدرته على التنفس الصحي.
  • هناك اجهزة معدة لمساعدة المريض على التنفس، و تسمى بمقياس التنفس.( تحتوي هذه الاجهزة على كرة، ترتفع هذه الكرة لأعلى كلما أخذ المريض نفساً أقوي).

النوم

  • ينصح المريض بالنوم دائما على ظهره، و ألا ينام على احد الجانبين، أول شهرين بعد العملية، حتى يتم التئام جرح عظمة القص.
  • إهمال هذه النصيحة، و كثيراً ما يحدث ذلك، يؤدي الى انفصال عظمة القص إلى جزئين مما قد يستلزم جراحة لاعادتها للوضع الطبيعي، كما يعرض لحدوث التهابات بالحيزوم (المنطقة من الصدر خلف عظمة القص).

الأكل

  • بشكل عام، يعتبر أكل الأغذية عالية الملوحة ممنوع، لانه يؤدي الى ارتفاع ضغط الدم، و زيادة التحميل على القلب بشكل غير مرغوب فيه.
  • بالنسبة لمريض الشرايين التاجية: يسمح له بالاكل كما يشاء في الشهر الأول بعد الجراحة، حيث ان الجسم يكون في حالة من الايض الهدمي، و يحتاج لتعويض ما فقده اثناء الجراحة.
  • بعد الشهر الأول، يحظر اكل الأغذية التي تحتوي على الدهون، و التي تساهم في حدوث تصلب الشرايين.
  • بالنسبة لمريض الصمامات: يأكل كما يشاء، عدا الخضروات الورقية، التي تقلل من فاعلية مادة الوارفارين، التي يتعاطاها هؤلاء المرضى، كما سيأتي ذكرها فيما بعد.

الرياضة

  • ينصح المريض بالحركة ابتداء من انتهاء الحاجة لجهاز التنفس الصناعي، و المحاليل المنشطة لعضلة القلب (مثل الادرينالين)، فالحركة تساعد على استعادة القلب لوظائفه، كما تساعد على تحسن وظائف التنفس.
  • يبدأ المريض بالمشي في الرعاية لعدة أمتار، ثم يأخذ بعد ذلك في المشي على الاقل لمدة ساعة يوميا (مسموح أن تكون متقطعة) بعد العودة للحجرة.

العودة للنشاظ اليومي

  • تهدف جراحات القلب المفتوح إلى إستعادة النشاط اليومي، و القدرة على العمل و الانتاج، على عكس ما يظنه البعض من أن مريض جراحة القلب المفتوح يصبح مقعدا إلى الأبد.
  • يستطيع المريض العودة إلى الأعمال الخفيفة(مثل الاعمال المكتبية)، في خلال شهر بعد العملية، و يمكنه ممارسة باقي الاعمال بعد شهرين.
  • لا يسمح لمريض جراحة القلب المفتوح بالقيام بالانشطة العنيفة، مثل رفع الأثقال، السباحة لمسافات طويلة، و أعمال البناء و المعمار.