fbpx

أمراض صمامات القلب

يحتوي القلب على أربعة صمامات تُحافِظ على تدفُّق الدم في الاتجاه الصحيح. في بعض الحالات، لا يُفتَح أو يُغْلَق صمام أو أكثر بشكل صحيح. يُسبِّب هذا خللًا في تدفُّق الدم من القلب إلى الجسم.

يعتمد علاج مرض صمام القلب على الصمام الذي تأثَّر، ونوع وشدة مرض الصمام. أحيانًا يتطلَّب مرض صمام القلب جراحة لإصلاح أو استبدال صمام القلب.

 

الأعراض

ربما لا يعاني بعض المُصابين بأمراض صِمام القلب أيَّ أعراض لعدة سنوات. قد تتضمن علامات وأعراض مرض صِمام القلب ما يلي:

  • صوتًا غير طبيعي (نفخة القلب) عند استماع الطبيب إلى دقات القلب بالسماعة.
  • الإرهاق
  • ضيق النفس؛ خاصة إذا كنت تمارس مجهودًا شديدًا أو كنت مستلقيًا
  • تورُّم كاحليكَ وقدميكَ
  • الدوَّار
  • إغماء
  • ضربات قلب غير منتظمة

يحتوي القلب على أربعة صمامات تُحافِظ على تدفُّق الدم في الاتجاه الصحيح. تتضمن هذه الصمامات الصمام المترالي والصمام ثلاثي الشرفات والصمام الرئوي والصمام الأورطي. يحتوي كل صمام على طيات (وُريقات أو شُرفات) تفتح وتغلق مرة واحدة أثناء كل نبضة قلب. وفي بعض الأحيان، لا تُفتح الصمامات أو تُغلق على نحوٍ صحيح، مما يؤدي إلى تعطيل تدفق الدم من خلال القلب إلى الجسم.

وقد تظهر أمراض صمامات القلب عند الولادة (خلقي). وقد تُصيب البالغين أيضًا نتيجة للعديد من الأسباب والحالات، كالعدوى وحالات أمراض القلب الأخرى.

قد تتضمن اضطرابات صمامات القلب:

  • القلس. وفي هذه الحالة، لا تُقفل طيات الصمامات بصورة صحيحة؛ مما يتسبب في تسرب الدم في القلب إلى الوراء. يحدث هذا عادةً بسبب بروز طيات الصمام للخلف، وهي حالة مرضية تُعرف بالتدلّي.
  • التضيق. في تضيق الصمام، تصبح طيات الصمام سميكة أو متيبسة، وقد تلتحم معًا. ويؤدي ذلك إلى فتحة صمام أكثر ضيقًا وانخفاض تدفق الدم عبر الصمام.
  • الرتق. في هذه الحالة، يوجد تشوُّه في الصمام، وتمنع طبقة صلبة من الأنسجة تدفق الدم بين حجرات القلب.

عوامل الخطر

هناك عدة عوامل يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض صمام القلب، ومنها:

  • كِبَر السن
  • تاريخ أنواع معينة من العدوى يُمكن أن تُؤثر على القلب
  • تاريخ أنواع معينة من أمراض القلب أو النوبات القلبية
  • ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكوليستيرول في الدم والسُّكَّري وعوامل خطر أمراض القلب الأخرى
  • حالات القلب الموجودة عند الولادة (مرض القلب الخلقي)

المضاعفات

يمكن أن يتسبب مرض صمام القلب في الإصابة بعدة مضاعفات، وتشمل الآتي:

  • فشل القلب
  • السكتة الدماغية
  • تجلط الدم
  • عدم انتظام ضربات القلب
  • الوفاة

التشخيص

قد يقوم طبيبكَ بتقييم العلامات والأعراض لديكَ، وإجراء فحص بدني. من المُحتَمَل أن يستمع الطبيب إلى نفخة القلب في أثناء الفحص البدني؛ لأن هذا يُمكِن أن يكون علامة على وجود حالة مرضية في صمام القلب. قد يَطلُب طبيبكَ عدة اختبارات لتشخيص حالتكَ.

قد تتضمن الفحوص ما يلي:

  • تخطيط صدى القلب. في هذا الاختبار، تُصدر الموجات الصوتية الموجهة إلى قلبكَ، من جهاز يشبه العصا (تِرْجام) معلق على صدركَ، يَعرض صور فيديو لقلبكَ وهو قيد الحركة. هذا الاختبار يُقيِّم هيكل قلبكَ، وصمامات القلب، وتدفُّق الدم من خلال قلبك. يُساعِد إجراء تخطيط صدى القلب الطبيب في إلقاء نظرة عن قرب على صمامات القلب ومدى عملها بشكل جيد. ربما يَستخدم الأطباء أيضًا مخطط صدى القلب الثلاثي الأبعاد.

    يُمكِن للأطباء إجراء نوع آخر من تخطيط صدى القلب يُسمَّى مخطَّط صدى القلب عبر المَرِيء. يُدخَل في هذا الاختبار محوِّلٌ طاقة متصل في نهاية أنبوب من الفم ويؤدي إلى المعدة (المريء). يُوفِّر هذا الاختبار للأطباء إلقاء نظرة فاحصة على صمامات القلب مما هو مُمكِن من خلال مُخطَّط صدى القلب المنتظم.

  • مخطط كهربية القلب (ECG). في هذا الاختبار، تَقِيس الأسلاك (الأقطاب) المعلَّقة على رفادات على الجلد النبضات الكهربائية الصادرة من قلبك. يُظْهِر مخطَّط صدى القلب، حجرات القلب المتضخِّمة، ومرض القلب، واضطراب نظم القلب.
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية. يُمكِن للأشعة السينية على الصدر مساعدةُ طبيبكَ في تحديد ما إذا كان القلب متضخِّمًا أو لا، والذي يمكن أن يُشير إلى أنواع معيَّنة من أمراض صمام القلب. تساعد الأشعةُ السينية على الصدر أيضًا الأطباءَ في التعرف على حالة رئتيكَ.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي على القلب. يستخدِم التصوير بالرنين المِغناطيسي مجالًا مغناطيسيًّا وأشعة الراديو لعكس صورة تفصيلية لقلبك. يُمكِن استخدام هذا الاختبار لتحديد مدى خطورة حالتكَ، وتقييم حجم غرف القلب السفلية (البطينات) ووظيفتها.
  • تمارين أو اختبارات جهد القلب. تُساعِد اختبارات الجهد المختلفة في قياس درجة تحمُّلك للنشاط ،ومراقبة تجاوُب قلبكَ مع المجهود البدني. إذا كنتَ غير قادر على ممارسة الرياضة، فيمكن استخدام الأدوية لمحاكاة تأثير ممارسة الرياضة على قلبكَ.
  • القسطرة القلبية. لا يُستخدَم هذا الاختبار غالبًا لتشخيص مرض صمام القلب، ولكن قد يَتِمُّ استخدامه إذا كانت الاختبارات الأخرى غير قادرة على تشخيص الحالة أو تحديد مدى خطورتها.

    في هذا الإجراء، يُمَرِّر الطبيب أُنبوبًا رفيعًا (قسطرة) عبر الأوعية الدموية في الذراع أو الفخذ إلى شريان مؤدٍّ للقلب، ويَحقِن الصبغة في القسطرة؛ حتى تُعزِّز الشرايين وتصبح مرئية في الأشعة السينية. يُمدُّ هذا الإجراءُ الطبيبَ بصورة واضحة للشرايين وأداء القلب. ويُمكِن أيضًا قياس ضغط الدم داخل الحجرات.

العلاج

يَعتمد علاج أمراض صمام القلب على مدى خطورة حالتك، أو إذا كان لديك علامات وأعراض، أو إذا تَفاقمت حالتك الصحية.

سيقدم لك الرعاية طبيبٌ مدرَّب على التعامُل مع أمراض القلب (طبيب القلب). إذا كان لديك مرض بصمام قلبي، يَجب أن تَخضع للتقييم والعلاج في أحد المراكز الطبية التي لديها فريق متعدد التخصصات يضم أطباءً وعاملين في المجال الطبي مدربين وذوي خبرة في تقييم أمراض صمام القلب وعلاجها. سيَعمل ذلك الفريق معك عن كثب؛ لتحديد العلاج الأنسب لحالتك.

قد يَقترح الطبيب متابعة حالتك عن طريق تحديد مواعيد طبية منتظمة للمتابعة. قد يُوصي الطبيب أيضًا بإحداث تغيرات صحية في نمط الحياة، وتناوُل الأدوية اللازمة لعلاج الأعراض.

قد تحتاج في نهاية المطاف إلى الخضوع لجراحة صمام القلب لإصلاح صمام القلب المريض أو استبداله. قد يُوصي الأطباء بإجراء جراحة صمام القلب حتى وإن كنت لا تشعر بأي أعراض، لأن هذا قد يمنع حدوث مضاعفات كما يفيد في تحسين النتائج. إذا كنت بحاجة إلى إجراء جراحة لعلاج مرضٍ آخر في القلب، فقد يُصلح طبيبك الصمام المريض أو يَستبدله في نفس العملية.

تُجرى جراحة صمام القلب عادةً من خلال قطعٍ (شق) في الصدر. وفي بعض الأحيان، يُجري الأطباء جراحة القلب طفيفة التوغل، التي تَنطوي على إجراء شقوقٍ أصغر من تلك المستخدمة في جراحات القلب المفتوح. في بعض المراكز الطبية، قد يُجري الأطباء جراحة القلب بمساعدة الروبوت، وهي نوع من جراحات القلب طفيفة التوغل يَستخدم فيها الجراحون أدوات روبوتية لإجراء العملية.

كما قد يَستخدم الأطباء إجراءاتٍ أقل توغلًا لإصلاح صماماتٍ معينة باستخدام أنابيبٍ رفيعة وطويلة (قسطرات) في بعض الأفراد. ويُمكن أن تَنطوي هذه الإجراءات على استخدام مشابك أو سدادات أو أجهزة أخرى. في بعض الحالات، يُمكن استبدال الصمامات أثناء إجراء القسطرة. ويُواصل الأطباء دراسة إجراءات القسطرة لإصلاح صمامات القلب أو استبدالها.

تتضمن خيارات الجراحة:

إصلاح صمام القلب

غالبًا ما يوصي الأطباء بإصلاح صمام القلب عندما يكون ذلك ممكنًا، لأن هذا الإجراء يُبقي على صمام قلبك ويمكنه الحفاظ على وظيفية القلب. ولإصلاح الصمام، قد يعمل الجراحون على فصل طيات الصمام (الوريقات أو الشرف) التي التحمت، أو استبدال الأربطة التي تدعم الصمام، أو إزالة أنسجة الصمام الزائدة بحيث يمكن أن تنغلق الوريقات أو الشرف بشكل محكم أو ترقيع ثقوب الصمام. قد يقوم الجراحون بإحكام الحلقة الموجودة حول الصمام (الحلقات) أو شدها عن طريق زرع حلقة صناعية.

يمكن للأطباء إجراء العملية باستخدام أنبوب طويل ورقيق (قسطرة) لإصلاح الصمام ذي الفتحة الضيقة. في هذا الإجراء، يُدخل الطبيب أنبوب القسطرة المحتوي على بالون مثبت في الطرف في الشريان الموجود في ذراعك أو فخذك ويوجهه إلى الصمام.

ثم يقوم الطبيب بنفخ البالون، مما يوسع فتحة الصمام. ثم يفرغ البالون، ويتم إزالة القسطرة والبالون. قد تحتاج بمرور الوقت إلى إجراءات إضافية لمعالجة الصمام الضيق.

استبدال صمام القلب

في بعض الحالات، لا يُمكن رأب الصمام، وقد يُجري الجراحون عملية استبدال صمام القلب. في عملية استبدال صمام القلب، يَستأصل الجراح الصمام المتضرر ويَستبدله بآخر اصطناعي أو صمام مأخوذ من نسيج قلبي لبقرة، أو خنزير أو إنسان (صمام مصنوع من نسيج حيوي).
تتدهور الصمامات المصنوعة من الأنسجة البيولوجية بمرور الوقت، وغالبًا ما تحتاج إلى التغيير في النهاية. سيحتاج الأشخاص ذوو الصمامات الميكانيكية تناوُل أدوية ترقق الدم؛ لمنع جلطات الدم. سيناقش الطبيب معك فوائد ومخاطر كل نوع من الصمامات، ويناقش الصمام الذي قد يكون مناسبًا لك.